الخميس، 11 يونيو 2015

حقيقة أم مجازا





أراك ورديًا..حقيقة أم مجازا


كم من الحبور والسرور يتخالج في أنفسنا حين نبصر تلك الطبيعة الخلابة،تبهجنا بسماءها الزرقاء الصافية،و رياضها المخضرة الغَنَّاء، و رباها زاهية الزهر لامعة الندى، نطرب لموسيقية خرير ماءها،وزقزقةٍ لطيورها،و زخاتٍ لبكاء سمائها .لكن هل كل ما نستمتع به من زهو تلك الألوان حقيقة بذاته!!؟؟هل كل ما نبصره حقاً كما نبصره!!؟؟ هل كل مانبصره حقاً كما ندركه ؟؟!!هل الألوان حقيقة كما نراها؟؟جميعنا نسلّم بالتفسير الفيزيائي لكيفية إدراكنا للألوان فنحن نرى ألوان الأشياء من خلال سقوط الضوء عليها بتردد موجي معين ومن ثم انعكاسه على أعيننا التي بدورها تتلقاه،لننتقل لتفسيره فسيولوجيا بدءا بتجميع الضوء من خلال القرنية إلى انعكاس تلك الصورة في الشبكية لتنقله بعد ذلك هذه الصورة الخلايا العصبية بعدها إلى المخ.

يجب أن نذكر أن اختلاف الألوان لدينا يرجع إلى اختلاف التردد الموجي للضوء الساقط على الأجسام ،ويعتمد كذلك على الجهاز العصبي للمتلقي ونقله الصورة إلى المخ وتحليلها.

لكن ماذا لو أهديتك وردة بيضاء التي نراها كذلك،ماذا لو رأها كلبا حتما سيراها سوداء،وإن كانت تلك نحلة فستراها زرقاء،أما إذا كانت بقرة أو ثورا فسيراها رمادية اللون ....

فُسّر اختلاف الألوان بين تلك المخلوقات حسب القاعدة الفسيولوجية التي تنص على أن جميع الثدييات لا ترى الألوان عدا القردة والإنسان،لامتلاكهم الخلايا العصبية العصوية والمخروطية معا القادرة على تمييز الألوان،بعكس الثدييات الاخرى التي تمتلك الخلايا العصبية العصوية فقط التي بدورها لاتميز الألوان عدا الألوان المحايدة (الأبيض والأسود ودرجاتيهما)،أما بالنسبة لنحلتنا اللطيفة فقد ذكر ذلك الدكتور الأسترالي Karl von Frisch في إحدى تجاربه على النحل التي حصل بعدها على جائزة نوبل .

السؤال الآن :ما هو اللون الحقيقي لتلك الوردة ؟أحب أن أجيب لا أحد يعلم...لذلك الله عالم الغيب والشهادة فنحن لم نشهد بهذا الشي آن مشاهدته بحسب الرجوع لمعنى الشهادة.

هنا هل كل ما نراه حقيقة نؤمن بها بلا تحليل!؟،أم نُسَلّم لمبدأ الشك ؟!!؟.والآن ماذا عن لون بشرتي ؟؟! هل هي سمراء أم بيضاء أم وردية؟!؟



 شيخه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق